الشيخ الأميني
268
الغدير
أما المسلمون القاطنون في تينك المملكتين ومن طرقهما من المستشرقين والسواح والسفراء والموظفين فلا عهد لهم بهاتيك الأفراح ، والشيعة جمعاء تحترم نفوس المسلمين ودمائهم وأعراضهم وأموالهم مطلقا من غير فرق بين السني والشيعي فهي تستاء إذا ما انتابت أي أحد منهم نائبة ، ولم تقيد الأخوة الإسلامية المنصوصة عليها في الكتاب الكريم بالتشيع ، ويسائل الرجل أيضا عن تعيين اليوم ، أي يوم هو هذا العيد ؟ وفي أي شهر هو ؟ وأي مدينة ازدانت لأجله ؟ وأي قوم ناؤا بتلك المخزات ؟ لا جواب للرجل إلا الاستناد إلى مثل ما استند إليه صاحب الرسالة من سائح سني مجهول أو مبشر نصراني . 3 - قال تحت عنوان : بغض الرافض لبعض أهل البيت : إن الروافض كاليهود يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ( إلى أن قال ) : ويبغضون كثيرا من أولاد فاطمة رضي الله عنها بل يسبونهم كزيد بن علي بن الحسين وكذا يحيى ابنه فإنهم أيضا يبغضونه . وكذا إبراهيم وجعفر ابنا موسى الكاظم رضي الله عنهم . ولقبوا الثاني بالكذاب مع أنه كان من أكابر الأولياء وعنه أخذ أبو يزيد البسطامي ويعتقدون أن الحسن بن الحسن المثنى ، وابنه عبد الله المحض ، وابنه محمد الملقب بالنفس الزكية ارتدوا ( حاشاهم ) عن دين الاسلام . وهكذا اعتقدوا في إبراهيم بن عبد الله . وزكريا بن محمد الباقر . ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن . ومحمد بن القاسم بن الحسن . ويحيى بن عمر الذي كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين . وكذلك في جماعة حسنيين وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين ، إلى غير ذلك مما لا يسعه المقام ، وهم حصروا حبهم بعدد منهم قليل ، كل فرقة منهم تخص عددا وتلعن الباقين ، هذا حبهم لأهل البيت والمودة في القربى المسؤول عنها 52 - 54